الشيخ محمد تقي الآملي

65

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أن يقال باستفادة اختصاص المعذورية في النجاسة الخبيثة على النجاسة العارضة في أثناء الصلاة ، فتبقى العارضة قبلها تحت العمومات الدالة على اشتراط طهارة البدن عن الخبث ، والأول أحوط لو لم يكن أقوى فيجب التطهير ما لم يصل إلى حد العسر والحرج الرابع : في وجوب تطهير الكيس ونحوه عند كل صلاة أو تغييره وعدمه الوجهان : من عموم ما يدل على شرطية طهارة اللباس عن الخبث ، ومن عدم الإشعار في الأخبار الواردة في المسلوس على وجوبه ، بل الظاهر منها العدم ، ولعل الأقوى فيه هو عدم الوجوب لكون الكيس على تقدير صدق اللباس عليه مما لا يتم به الصلاة ، ودلالة مرسلة ابن سنان عن الصادق ( ع ) على عدم وجوبه ، وفيها قال ( ع ) « كلما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلى فيه وإن كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك » و « الكمرة » على ما حكاه في المجمع عن بعض اللغويين : كيس يأخذها صاحب السلس . مسألة ( 4 ) : في لزوم معالجة السلس والبطن اشكال ، والأحوط المعالجة مع الإمكان بسهولة ، نعم لو أمكن التحفظ بكيفية خاصة مقدار أداء الصلاة وجب وإن كان محتاجا إلى بذل مال . منشأ الإشكال في لزوم المعالجة عند إمكانها هو الإشكال في كون التكليف بوظيفة المسلوس والمبطون من قبيل انقلاب التكليف وصيرورته تكليفا ثانيا نظير انقلابه في السفر والحضر الناشي من انقلاب الملاك ، أو أنه تكليف اضطراري محض الناشي عن العجز عن تحصيل الملاك مع تماميته ، والاكتفاء بتحصيل مرتبة منه بإتيان الناقص فعلى الأول فلا تجب المعالجة بخلاف الثاني ، فإنه يمكن أن يقال فيه بوجوب العلاج قبل الوقت عند إمكانه فضلا عن الوقت . ولا يخفى إن الأظهر بالنظر هو الأخير ، ثم إنه ان علم أحد الأمرين فهو ومع الشك فيه يكون بحكم الأخير فيجب العلاج عند الشك في الانقلاب ، لعدم ما يدل على اشتراط التكليف الاختياري بالقدرة شرعا ، واستصحاب بقائه عند طر والاضطرار الموجب للزوم تحصيل القدرة على امتثاله بالعلاج